ابن الناظم

43

شرح ألفية ابن مالك

والمفرد الجامد فارغ وإن * يشتقّ فهو ذو ضمير مستكن وأبرزنه مطلقا حيث تلا * ما ليس معناه له محصّلا الخبر المفرد لا يخلو اما ان يكون جامدا أو مشتقا فإن كان جامدا لم يتحمل ضمير المبتدأ خلافا للكوفيين لان الجامد لا يصلح لتحمل الضمير الّا على تأويله بالمشتق كقولك زيد أسد والجارية قمر على تأويل هو شجاع وهي منيرة والجامد إذا كان خبرا لا يحتاج إلى ذلك لأنه يكفى في صحة الاخبار به كونه صادقا على ما صدق عليه المبتدأ وذلك كقولك زيد أخوك وهذا عبد اللّه وما أشبه ذلك وان كان مشتقا فإن لم يرفع ظاهرا رفع ضمير المبتدأ لان المشتق بمنزلة الفعل في المعنى فلا بد له من فاعل اما ظاهر كما في نحو زيد ضارب غلامه واما مضمر كما في نحو زيد منطلق تقديره زيد منطلق هو وهذا الضمير يجب استتاره الّا إذا جرى الخبر على غير من هو له فيرفع ضميره فإنه حينئذ يجب عند البصريين بروزه مطلقا اي سواء خيف اللبس مع الاستتار أو امن تقول زيد عمر وضاربه هو فزيد مبتدأ وعمرو مبتدأ ثان وضاربه خبر عمرو والهاء له وهو فاعل عائد على زيد ووجب ابرازه لئلا يتوهم ان عمروا هو فاعل الضرب وتقول هند زيد ضاربته هي تبرز الفاعل لان الخبر جرى على غير من هو له وان كان اللبس مع الاستتار مأمونا اجرآء لهذا النوع من الخبر على نسق واحد وعند الكوفيين ان ابراز الضمير انما يجب عند خوف اللبس ومما يدل على صحة قولهم قول الشاعر قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت * بصدق ذلك عدنان وقحطان إذ لم يقل بانوها هم وقال وأخبروا بظرف أو بحرف جرّ * ناوين معنى كائن أو استقرّ ولا يكون اسم زمان خبرا * عن جثّة وإن يفد فأخبرا مما يخبر به عن المبتدأ الجار والمجرور نحو الحمد للّه والظرف وهو كل اسم زمان أو مكان متضمن معنى في نحو السفر غدا وزيد امامك والمصحح للاخبار بهذين تضمنهما معنى صادقا على المبتدأ ولك ان تقدره بمفرد نحو كائن أو مستقر ولك ان تقدره بجملة نحو كان أو استقر كما في الصلة ويترحج الأول بأمرين الأول وقوع الظرف والجار